تفسير القرطبي
قوله تعالى: {وَمِنْ شَرِّ حَاسِدٍ إِذَا حَسَدَ} قد تقدم في سورة "النساء" معنى الحسد، وأنه تمنى زوال نعمة المحسود وإن لم يصر للحاسد مثلها. والمنافسة هي تمني مثلها وإن لم تزل. فالحسد شر مذموم. والمنافسة مباحة وهي الغبطة. وقد روي أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "المؤمن يغبط، والمنافق يحسد" . وفي الصحيحين: "لا حسد إلا في اثنتين..." يريد لا غبطة وقد مضى في سورة "النساء" والحمد لله. قلت: قال العلماء: الحاسد لايضر إلا اذا ظهر حسده بفعل أو قول، وذلك بأن يحمله الحسد على إيقاع الشر بالمحسود، فيتبع مساوئه، ويطلب عثراته. قال صلى الله عليه وسلم: "إذا حسدت فلا تبغ..." الحديث. وقد تقدم. والحسد أول ذنب عصي الله به في السماء، وأول ذنب عصي به في الأرض، فحسد إبليس آدم، وحسد قابيل هابيل. والحاسد ممقوت مبغوض مطرود ملعون ولقد أحسن من قال: قل للحسود إذا تنفس طعنة ... يا ظالما وكأنه مظلوم هذه سورة دالة على أن الله سبحانه خالق كل شر، وأمر نبيه صلى الله عليه وسلم أن يتعوذ من جميع الشرور. فقال: {مِنْ شَرِّ مَا خَلَقَ} . وجعل خاتمة ذلك الحسد،
تفسير المراغي
(3) (وَمِنْ شَرِّ حاسِدٍ إِذا حَسَدَ) أي ونستعيذ بك ربنا من شر الحاسد إذا أنفذ حسده، بالسعي والجدّ في إزالة نعمة من يحسده، فهو يعمل الحيلة، وينصب شباكه، لإيقاع المحسود في الضرر، بأدق الوسائل، ولا يمكن إرضاؤه، ولا في الاستطاعة الوقوف على ما يدبره، فهو لا يرضى إلا بزوال النعمة، وليس في الطوق دفع كيده، وردّ عواديه، فلم يبق إلا أن نستعين عليه بالخالق الأكرم، فهو القادر على ردّ كيده، ودفع أذاه، وإحباط سعيه.
نسألك اللهم وأنت الوزر والنصير، أن تقينا أذى الحاسدين، وتدفع عنا كيد الكائدين، إنك أنت الملجأ والمعين.
تفسير الجلالين
" وَمِنْ شَرّ حَاسِد إِذَا حَسَدَ " أَظْهَر حَسَدَهُ وَعَمِلَ بِمُقْتَضَاهُ , كَلَبِيد الْمَذْكُور مِنْ الْيَهُود الْحَاسِدِينَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , وَذِكْر الثَّلَاثَة الشَّامِل لَهَا مَا خَلَقَ بَعْده لِشِدَّةِ شَرّهَا
فتح القدير
{ وَمِن شَرّ حَاسِدٍ إِذَا حَسَدَ } الحسد : تمني زوال النعمة التي أنعم الله بها على المحسود . ومعنى { إذا حسد } : إذا أظهر ما في نفسه من الحسد ، وعمل بمقتضاه ، وحمله الحسد على إيقاع الشرّ بالمحسود . قال عمر بن عبد العزيز : لم أر ظالماً أشبه بالمظلوم من حاسد ، وقد نظم الشاعر هذا المعنى فقال : قل للحسود إذا تنفس طعنة ... يا ظالماً وكأنه مظلوم ذكر الله سبحانه في هذه السورة إرشاد رسوله صلى الله عليه وسلم إلى الاستعاذة من شرّ كل مخلوقاته على العموم ، ثم ذكر بعض الشرور على الخصوص مع اندراجه تحت العموم لزيادة شرّه ، ومزيد ضرّه ، وهو الغاسق ، والنفاثات ، والحاسد ، فكأن هؤلاء لما فيهم من مزيد الشرّ حقيقون بإفراد كل واحد منهم بالذكر .
مما سبق يتضح وبشكل قاطع ان الحسد المتعارف عليه بيننا ليس سوي وهم في انفسنا وسلوي لتفسير ما يحدث من قدر لم يقدره ولم يحكم به الا الله وحده وليست "العين" و"الحسد"
قوله تعالى: {وَمِنْ شَرِّ حَاسِدٍ إِذَا حَسَدَ} قد تقدم في سورة "النساء" معنى الحسد، وأنه تمنى زوال نعمة المحسود وإن لم يصر للحاسد مثلها. والمنافسة هي تمني مثلها وإن لم تزل. فالحسد شر مذموم. والمنافسة مباحة وهي الغبطة. وقد روي أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "المؤمن يغبط، والمنافق يحسد" . وفي الصحيحين: "لا حسد إلا في اثنتين..." يريد لا غبطة وقد مضى في سورة "النساء" والحمد لله. قلت: قال العلماء: الحاسد لايضر إلا اذا ظهر حسده بفعل أو قول، وذلك بأن يحمله الحسد على إيقاع الشر بالمحسود، فيتبع مساوئه، ويطلب عثراته. قال صلى الله عليه وسلم: "إذا حسدت فلا تبغ..." الحديث. وقد تقدم. والحسد أول ذنب عصي الله به في السماء، وأول ذنب عصي به في الأرض، فحسد إبليس آدم، وحسد قابيل هابيل. والحاسد ممقوت مبغوض مطرود ملعون ولقد أحسن من قال: قل للحسود إذا تنفس طعنة ... يا ظالما وكأنه مظلوم هذه سورة دالة على أن الله سبحانه خالق كل شر، وأمر نبيه صلى الله عليه وسلم أن يتعوذ من جميع الشرور. فقال: {مِنْ شَرِّ مَا خَلَقَ} . وجعل خاتمة ذلك الحسد،
تفسير المراغي
(3) (وَمِنْ شَرِّ حاسِدٍ إِذا حَسَدَ) أي ونستعيذ بك ربنا من شر الحاسد إذا أنفذ حسده، بالسعي والجدّ في إزالة نعمة من يحسده، فهو يعمل الحيلة، وينصب شباكه، لإيقاع المحسود في الضرر، بأدق الوسائل، ولا يمكن إرضاؤه، ولا في الاستطاعة الوقوف على ما يدبره، فهو لا يرضى إلا بزوال النعمة، وليس في الطوق دفع كيده، وردّ عواديه، فلم يبق إلا أن نستعين عليه بالخالق الأكرم، فهو القادر على ردّ كيده، ودفع أذاه، وإحباط سعيه.
نسألك اللهم وأنت الوزر والنصير، أن تقينا أذى الحاسدين، وتدفع عنا كيد الكائدين، إنك أنت الملجأ والمعين.
تفسير الجلالين
" وَمِنْ شَرّ حَاسِد إِذَا حَسَدَ " أَظْهَر حَسَدَهُ وَعَمِلَ بِمُقْتَضَاهُ , كَلَبِيد الْمَذْكُور مِنْ الْيَهُود الْحَاسِدِينَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , وَذِكْر الثَّلَاثَة الشَّامِل لَهَا مَا خَلَقَ بَعْده لِشِدَّةِ شَرّهَا
فتح القدير
{ وَمِن شَرّ حَاسِدٍ إِذَا حَسَدَ } الحسد : تمني زوال النعمة التي أنعم الله بها على المحسود . ومعنى { إذا حسد } : إذا أظهر ما في نفسه من الحسد ، وعمل بمقتضاه ، وحمله الحسد على إيقاع الشرّ بالمحسود . قال عمر بن عبد العزيز : لم أر ظالماً أشبه بالمظلوم من حاسد ، وقد نظم الشاعر هذا المعنى فقال : قل للحسود إذا تنفس طعنة ... يا ظالماً وكأنه مظلوم ذكر الله سبحانه في هذه السورة إرشاد رسوله صلى الله عليه وسلم إلى الاستعاذة من شرّ كل مخلوقاته على العموم ، ثم ذكر بعض الشرور على الخصوص مع اندراجه تحت العموم لزيادة شرّه ، ومزيد ضرّه ، وهو الغاسق ، والنفاثات ، والحاسد ، فكأن هؤلاء لما فيهم من مزيد الشرّ حقيقون بإفراد كل واحد منهم بالذكر .
مما سبق يتضح وبشكل قاطع ان الحسد المتعارف عليه بيننا ليس سوي وهم في انفسنا وسلوي لتفسير ما يحدث من قدر لم يقدره ولم يحكم به الا الله وحده وليست "العين" و"الحسد"
"شر الحاسد" هو المقصود.... يفتري الكذب...... ويحيك المكائد..... وينصب شراكه.... وليس للحسد في ذاته" بمعناه المتداول بيننا مثل "القر" ..العين... اي تاثير علي الانسان
ان الاعتقاد في حسد عن طريق "العين" وعن طريق "كلام" سوء ظن بالله.. كيف يتركنا الله لمثل هذا الشر السهل الميسر فبعيني امرضك وبعيني اضيع مالك وبعيني اقتلك وبعيني افلق الاحجار ...
والله اعلي واعلم





إرسال تعليق